سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )
104
خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )
قال : « غريب ما يقولون وما يدعون ، أن ركوب السيدة عائشة الجمل ، ومرافقة نساء الأصحاب الجيش ، كل ذلك حالات استثنائية لا يصح أن تتخذ قاعدة ، تجري عليها النساء في كل حين . « أما ركوب السيدة عائشة الجمل ، فقد تنبأ عنه المصطفى صلى الله عليه وآله وذكر ذلك المركب الخشن ، وأنها ستنبحها كلاب حوشب - الحديث - وليس فيه أدنى فخر لتتشبه به بقية النساء . بقي علينا ذهاب نساء الأصحاب لساحات الحروب وخدمتهن الجيش وهو أمر مستحسن ، للتي لم يكن لها زوج مقعد أو والد ووالدة وأطفال . لأن الجهاد وهو فرض ، فقد استثنى منه المعيل واشترط فيه إجازة الوالدين وأن خدمتهما أولى من الذهاب للجهاد إذا هما لم يأذنا ( كما ورد في الحديث ، وسيرة الأئمة ) . « هذا شأن الرجل فما بالك بالمرأة . نعم إذا لم يكن للمرأة مانع من الموانع أو كان زوجها أو ابنها ، أو أقاربها اللح في الجيش وذهبت للخدمة ، بنية صالحة وذيل طاهر ، عدَّلها ذلك فضيلة وحسنة . إن تلك حالات استثنائية ، لا يصح أن يؤخذ منها مساغا أو جوازا للمرأة أن تبارح بيتها لتتشبه بالرجل في خوض المهالك والمكاره وفطرة الله قد اغنتها عنها وكفتها شرها . « وما أسقمه رأيا ، وأبعده عن الصواب ، أن تبرز المرأة لتقتل أو تقتل ، والشاعر قد قسم لها قسمها : فقال : كتبَ القتل والقتال علينا * وعلى الغانيات جر الديول » . * * * كان السيد جمال الدين ، هشا ، بشا ، طلقا ، يتدفق كالسيل في كل ما كان يلقيه من محاضرات ، ويخوض فيه من المواضيع المختلفة ، إلا في موضوع « مساواة المرأة بالرجل » - فقد رأيناه نكدا ، كارها للخوض فيه ، عصبيا ، نفورا منه .